عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 95

خريدة القصر وجريدة العصر

فنب عن أخ عالم ، لو سما * ل ( قسّ ) لأخجله في ( إياد ) « 34 » ولا تهملنّ ، فيأتي العتا * ب رائحة في الورى مثل غاد ألا ، وابق ، واترك لأجفان من * يعاند في النّاس شوك القتاد « 35 » قد نفّذت ، في طيّ هذه الرّسالة ، ملطّفا ، فيه أبيات كافيّة ، لم أر أهلا لأن ينوب عنّي فيها غيره . فإن رأى أن يعرضها على المولى ( نور الدّين ) ، أنعم ، وإن لم يتفق ، فليحفظها عنده ليعيدها ، فهي أعزّ عندي من أن لا أسأل عنها » . والقصيدة الكافية ، عرضتها . وهي : دع الغضى لنهجه المسلوك * وعدّ عن طريقه المشكوك « 36 » وقف دوين « عالج » وبأنه * وفازة منضودة الأريك « 37 » ناد ، وقد أصغت إماء « عامر » : * هل من قرى لطارق موعوك ؟ « 38 »

--> ( 34 ) قس بن ساعدة الإيادي ، خطيب العرب المشهور : تقدم في ( 1 / 9 ) . ( 35 ) القتاد : شجر صلب ، له شوك كالإبر ، وفي المثل : « من دونه خرط القتاد » يضرب للشئ لا ينال إلا بمشقّة عظيمة . ( 36 ) الغضى : ( ص 64 / ح 46 ) . ( 37 ) عالج : رملة بالبادية ، وهي لا تعرف اليوم بهذا الاسم على ما في « صحيح الأخبار » ( 1 / 123 و 2 / 46 ) . البان : شجر سبط القوام ليّن ، له هدب كهدب الأثل ، وثمرته تشبه قرون اللوبياء ، يشبه الشعراء المرأة الهيفاء به ، فيقولون كأنها بانة ، أو غصن بان . الفازة : مظلّة من نسيج أو غيره تمد على عمود أو عمودين ، جمعها : فاز . الأريك : جمع الأريكة ، وهي المقعد المنجّد . ( 38 ) القرى : ما يقدم إلى الضيف من الطعام . الطارق : الآتي ليلا . الموعوك : المحموم ، و - الموجّع .